ابراهيم بن عمر البقاعي
579
النكت الوفية بما في شرح الألفية
إقرارهِ كالقاتلِ عمداً ، فإنَّهُ يفسقُ ، إمّا لقتلهِ الثابتِ بإقرارهِ إنْ كانَ صادقاً ، وإمّا بكذبهِ في إقرارهِ . وإمّا الردُّ ( 1 ) ، فقد صرّحَ ابنُ دقيقِ العيدِ بأنَّهُ لا بد منهُ ، وهذا كما تقدم في الصحيحِ ، في شرحِ قولهِ : ( ( وبالصحيحِ والضعيفِ قصدوا في ظاهر ) ) منْ ( 2 ) أنَّهُ يحكمُ عليهِ بالصحةِ ، ويجبُ قبولهُ والعملُ بهِ ، ولا يفيدُ الحكمُ بذلكَ القطعَ بصحتهِ ، هذا معَ التجرّدِ عن القرائنِ ، أمّا إذا انضمَ إلى ذَلِكَ قرائنُ تدلُّ على ما أقرَّ بهِ قطعَ ، كقصةِ الجويباري ( 3 ) في سماعِ الحسنِ منْ أبي هريرةَ . قالَ شيخُنا : ( ( وقدْ كانَ الشيخُ عَبَّرَ في النظمِ أولاً ( ( بالحكمِ ) ) ، فلما قرأنا ذَلِكَ عليهِ غيّرَ ( ( الحكمَ ) ) ( ( بالقطعِ ) ) ، فكأنَّهُ غيرَّ النظمَ ولمْ يُغيّرِ الشرحَ . قلت : وكانَ ينبغي أيضاً تغييرُ قولهِ في النظمِ ( ( استشكل ) ) ، فإنَّهُ لم يستشكلْ بل أوضحَ موضعَ الحكمِ ، فلو قالَ بدلها : ( ( استرذلا ) ) لزال المحذور .
--> ( 1 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : رد الحديث ) ) . ( 2 ) في ( ب ) : ( ( أي ) ) . ( 3 ) هو أحمد بن عبد الله بن خالد بن موسى ، أبو علي الجويباري ، من أهل هراة ، قال فيه ابن حبان : ( ( دجّال من الدّجاجلة كذاب ) ) . انظر : المجروحين 1 / 142 ، وميزان الاعتدال 1 / 106 ( 421 ) .